|
ما هي المبادئ والأفكار التي توسع عقولنا؟ وما هي المبادىء والأفكار التي تضيق
عقولنا؟
جريندر وباندلر ليسا من أصحاب الفلسفة , ولذلك بحثوا عن بعض كلام الفلاسفة
ليدعموا فرضياتهم ، وهذه الفرضيات ليست قواعد ولا حقائق , فنحن لانقطع بصوابها
و ولانفرضها على أحد , لكننا نزعم أنها مفيدة , ولها نتائج فى واقع الحياة ،
ومن الخطأ أن نقول أن هذه هي القواعد الأساسية للـNLP ، فهي تدلنا على ما نحتاج
إليه ابتداءا. إننا نحتاج أولاً لأن نتعامل مع العالم بقلوب وعقول مفتوحة وهناك
كلمات تساعدنا لرؤية الدنيا بشكل أوسع وأخرى تجعلنا نرى الدنيا بشكل أضيق ,
فعندما أقول أنا ضعيف فالمهم هنا الافتراض المعوق الذي وضعته , وعندما أقول أنا
قادر فهنا أكون قد وضعت افتراضا محفزا.
وهذه الفرضيات تقوم بمهمة فتح آفاق العقل وتوسيع النظرة.
فمثلا: إذا كنت من عشرة سنوات وأنت تحفظ بطريقة واحدة ولم تفلح أليس من الأولى
أن تبحث عن طريقة أخرى؟
وأيضا: إذا كنا نسلم بالفكرة ولا نعمل بها فهل هذا الوضع طبيعيا؟
و في حياتنا الكثير من الثوابت الخاطئة التى يجب أن نغيرها لكى ننجح.
الإفتراضات القبلية للبرمجة اللغوية العصبية – NLP Presuppositions
الخرائط الذهنيةMental Processing
1. الخارطة ليست الحقيقة Map is not the territory
2. الناس يستجيبون لخرائطهم عن الحقيقة وليس الحقيقة نفسها
3. العقل والجسم جزء من نظام واحد (سبرناتى مغلق)
4. خرائط الناس مكونة من صور وأصوات ومشاعر وأذواق وروائح
5. بعض الخرائط خارج الوعى
الإختياراتChoices
1. الإختيار أفضل من عدم الإختيار
2. الناس يعملون أفضل إختيارات متاحة لهم
3. إذا كنت تعمل ماكنت تعمله دائماً ستحصل فى الغالب على ماكنت تحصل عليه
دائماً
4. إذا كان ماتعمله لايصلح إفعل شيئاً آخر
5. لايوجد إخفاق ولكن خبرة
6. إذا كنت تظن أنك تستطيع أولاتستطيع فأنت على حق
التواصل (الإتصالات)Communications
1. لاتستطيع إلا أن تتصل "تتواصل"
2. يوجد مقصد إيجابى خلف كل الإتصالات الإنسانية
3. معنى إتصالك هوالإستجابة التى تحدث وليس مضمون الإتصال
4. المقاومة تعنى فقدان الألفة
السلوك والأفكار وغيرهماBehaviors
1. كل تصرف أو سلوك مفيد فى سياق ما
2. المعانى مرتبطة بسياقها
3. من يضع الإطار يحكم النتيجة
4. الإنسان صاحب المرونة الأعظم فى أفكاره وسلوكه أميل للسيطرة على حصيلة
التفاعل المتبادل "قانون أشبى فى تنوع الحاجات"
الموارد والخبرةResources and Experience
1. الناس سلفاً يملكون الموارد التى يحتاجونها
2. ماهوممكن للناس فى مكان ما فى العالم ممكن لى بشرط القابلية
3. الخبرة فى ذاتها وبذاتها ليس لها معنى
أولا: الخرائط الذهنية
1. الخارطة ليست الحقيقة Map is not the territory
وضع هذا المبدأ العالم البولندي الفريد كورزيبسكي , ويعني به أن صورة العالم في
ذهن الإنسان ليست هى العالم . فخارطة العالم في أذهاننا تتشكل من المعلومات
التي تصل إلى أذهاننا عن طريق الحواس ، واللغة التي نسمعها ونقرأها ، والقيم
والمعتقدات التي تستقر في نفوسنا . ويكون في هذه المعلومات ، في أحيان كثيرة ,
خطا وصواب ، وحق وباطل ، ومعتقدات تكبلنا ، وتعطل طاقاتنا ، وتحبس قدراتنا ,
ولكن هذه الخارطة هي التي تحدد سلوكنا ، وتفكيرنا ، ومشاعرنا ، وإنجازاتنا ,
كما أن هذه الخارطة تختلف من إنسان لآخر ، ولكنها لا تمثل العالم. واستنادا إلى
هذا المبدأ فإن بوسع الإنسان أن يتغير عن طريق تغيير الخارطة ، أي تغيير مافي
ذهنه.
(إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) سورة الرعد آية 11
قدراتنا على التفاعل مع العالم الخارجي محدودة تتأثر تأثراً عظيما بقدرات العقل
الواعي المحدود فعلى سبيل المثال: نحن نستقبل في الدقيقة الواحدة 2.4 مليون
معلومة من خلال حواسنا المختلفة ولكن العقل الواعى يستطيع أن يتعامل مع 300 إلى
500 معلومة فقط والباقى 2.35 مليون معلومة يرشح ويخزن في العقل اللاواعي (العقل
الباطن).
فلا يوجد شخصان يحملان نفس الخارطة الحقيقية عن أي جزء من أجزاء العالم الخارجي
وبالعكس الشيء الواحد يمكن أن يكون له خارطتين مختلفتين تماماً. فمثلا كلمة
تفاعل يمكن أن يوجد لها معاني كثيرة, وكذلك لو أن شخصان شاهدا حادث مروري معين
فوصفهما لهذا الحادث سيكون مختلفا.
فكل شخص له الخارطة الخاصة به التي يعبر بها عن العالم من حوله. ونحن نحتاج
الخارطة لنعبر بها عن الأشياء التي لا نستطيع أن نفهمها أو الأشياء غير
الواقعية . وعلينا أن نفهم أن أفضل الخرائط هي التي يكون فيها نوع من المرونة
حتى يمكن تغييرها وتطويرها وتحسينها من وقت لآخر. فمثلا خرائطنا عن الأشياء في
مرحلة الطفولة تختلف عنها في مرحلة الشباب تختلف عنها في مرحلة الشيخوخة. ويؤثر
كذلك على الخارطة التقدم العلمي والتكنولوجيا فلو كوٌن شخص خارطة عن انتقال شخص
من مدينة إلى أخرى في الزمن الماضي فستكون مختلفة تماما عن خارطة شخص يعيش في
الوقت الحاضر وأكيد ستكون مختلفة عنها في المستقبل.
فالكلمة ليست الشىء الذى تصفة, والعالم ليس الشيء الذي نصفه ، والخارطة ليست
المكان الذي نعيش فيه ، والرمز ليس الشيء الذي يمثلنا.
معلوماتنا الحقيقية والواقعية حول أي مادة أو موضوع دائما غير مكتملة. ومهما
تكن أفعالنا أو أقوالنا يوجد فيها درجة من الخطأ أو عدم الفهم ، ومهما تكن
رؤيتنا أو سماعنا يوجد به من الخطأ أو عدم الفهم. نحن لا نستطيع التخلص من هذا
الفهم الخاطئ ولكن يجب ألا يثنينا عن تقليص ذلك الخطأ شيء, ومما يجعل اتصالاتنا
أكثر فاعلية وعلاقاتنا أكثر تجانسا وتناغما هو أن نكون باستمرار مدركين مقدرة
ومحدودية خرائطنا العقلية. فكما ذكرت سابقا بأننا نكون خرائطنا عن الأشياء منذ
طفولتنا ثم حقيقة أن هذه الخرائط تتغير بتغير تجاربنا فأحيانا نستبدل الخرائط
القديمة بخرائط جديدة تماماً وأحياناً نعدل الخرائط القديمة.
هناك فرق كبير ما بين الخارج (الحقيقة) , والتمثيل الذهني (صورة الحقيقة) ,
لانه يوجد لدينا ثلاثة مرشحات تقلل من إمكانية وصول الحقيقة كاملة وصحيحة إلينا
, وهى:
أ ـ محدودية الحواس والوعي
نحن ننظر إلى الدنيا من ثقب إبرة , وهناك مقدار كبير منها لا نسمعه ولا نراه أو
نشعر به , إن قدرتنا على الإحساس محدودة , فالشم محدود والذوق محدود أيضا.
الوعي نفسه (القدرة على الإدراك) محدود , يقول ميلر صاحب كتاب ( العدد السحري 7
±2) وقد كتبه في الخمسينيات يقول فيه: إن قدرة الإنسان على إدراك ووعي ما حوله
, ليست اكثر من 7 ±2 فى اللحظة الواحدة , إذا تعلم أن تقدم للناس الملاحظات
والأفكار في هذه الحدود من الكم والوقت.
ب ـ اللغة
يمكن أن تغير الكثير من الحقائق كمثال: "قلت لك ألا تعاملها بشكل سيئ" – فمن هى
التى أقصدها؟ , إن الكلمة الواحدة تختلف في مدلولاتها باختلاف فهم الأشخاص
وإختلاف السياق الموجودة فيه.
اللغة بها ثلاثة عيوب وهى:
• التعميم: وهو أن نعمم الأشياء على كمية معلومات محدودة
• التشويه: وهو أننا نبني إدراكنا وملاحظاتنا على رأينا الشخصي بدلا من
المعلومات الخارجية
• الحذف: وهو أن نحذف أي شيء لا نحبه أو لا نستطيع أن نتعامل معه
ج ـ المعتقدات والقيم
توجه قدرتنا على قراءة ما حولنا , ولكن المعتقدات تواجهها إشكاليات , وهي
التعميم والحذف والتشويه أيضا , مثال: لا يوجد أمناء في هذا الزمن (التعميم
يحذف الحقائق أو يشوهها) ، الشعب الفلاني لصوص. المعتقدات كثيرا ما تغير
الحقائق ولا سيما المعتقدات السلبية.
لماذا يجب علينا أن نغير أو نبدل خرائطنا العقلية باستمرار؟:
• الخرائط دائما قائمة على معلومات محدودة عن الواقع الخارجي, هذا الةاقع فى حد
ذاتة فى تغير مستمر.
• الإستخدام الأطول لخرائط قديمة معينة يجعل من الصعب التعرف على القصور فيها.
• الشخص الأكثر مرونة في تعامله مع الخرائط هو الأكثر قبولا من أي شخص آخر يحمل
خارطة لنفس الحقيقة.
هذه الفرضية توسع أذهاننا كثيرا , ولكن يجب عدم إنكار الثوابت , والحد من قبول
غلبة الظن , لا تتعجل فى الحكم ، لا تجعل أول نظرة تدلك على كل القصة ، الخارطة
التي في ذهنك جزء من الحقيقة خلاف الحقيقة.
اعتقادنا أن ما نعرف هو الصحيح يحرمنا من الإحاطة بالحقيقة ، ومثال ذلك ما
يقوله الأب عادة عن إبنه "إنه ولدي وأنا أعرفه" , بينما قد تكون الحقيقة أنه فى
الغالب لايعرفه.
وإذا ما بولغ في تعميم هذه الفرضية فانها ستنقلنا لدائرة الشك المفرط وهذا خطأ
كبير , فقد استهوت هذه الفكرة الغربيين أكثر من اللاّزم , حتى أن جريندر علّم
روبينز ألا يصدق شيئا على الإطلاق , وهذا يفضي إلى إنكار الثوابت ، يجب أن لا
ننسى أن من مبادئ الشريعة العمل بغلبة الظن , وهذا منهج صحيح لأن ما يمكن أن
نجزم به من الافكار قليل جدا.
فى الحقيقة فإننا لن نصل إلى النضوج الكامل حتى نعرف الفرق الجوهرى بين قولنا
"هذا حقيقى أو غير حقيقى" وقولنا "هذا حقيقى أو غير حقيقى بالنسبة لى".
مهما فعلنا أو قلنا, مهما رأينا أو سمعنا سيظل دائما بالتأكيد درجة من عدم
الفهم, نحن لانستطيع إلغاء ذلك ولكن فقط نستطيع تقليلة.
2. الناس يستجيبون لخرائطهم عن الحقيقة وليس للحقيقة نفسها
فالخرائط التي في أذهاننا عن الحقيقة تحدد وتتحكم في إدراكنا واستجابتنا. فنحن
نستجيب للعالم ليس كما هو موجود بل نتيجة لخارطة العالم التي في أذهاننا .
الخرائط الذهنية تتفاعل مع فسيولوجيا الجسم ( كالإنزيمات والتفاعلات الكيميائية
المفرزة داخل الجسم وهيئة الجسم كالوقفة والجلسة وغيرها) التي تنتج لنا حالة من
السعادة أو الرضا أو الغضب أو النشاط أو أي حالة أخرى. وهذه الحالة تقودنا إلى
السلوك المطلوب ( فنعبر عن هذا السلوك بالأفعال أو الكلمات) ومعنى هذا أن
إدراكنا مرتبط بهذه الصور المتحركة في شاشة أذهاننا والتي بدورها تحدد
تفاعلاتنا .
أثبتت التجارب كما يقول الدكتور ماكسويل مالتز طبيب الجراحة التجميلية بأن اكثر
المرضى الذين تعمل لهم العمليات الجراحية التجميلية يعانون من نفس المشاكل
الشخصية التي كانت معهم قبل العملية الجراحية على الرغم من النجاح الباهر لهذه
العمليات . لأنهم يرون أشكالهم البشعة المرسومة في أذهانهم التي لم تتغير, حتى
لو أكد لهم شخص ما أن مظهرهم قد تغير لكن تبقى الخارطة القديمة هي المسيطرة
عليهم.
فنحن نستجيب للعالم من خلال خرائطنا الداخلية . ونستخدم هذه الخارطة لتوجه
إدراكنا وتفكيرنا وعواطفنا وتفاعلنا نحو أولادنا أو أزواجنا أو أصدقائنا وغيرهم
. فقبل أن نتوقع من أي شخص أن يغير من تفكيره أو مشاعره أو استجابته إلى غيرها
من التغيرات المطلوبة يجب علينا أن نغير الخارطة الداخلية له . ولكي تساعد أي
شخص على التغيير يجب أن يكون لدينا المرونة الكافية للتواصل معهم والتي بالتالي
تساعدنا على تغيير الخارطة الداخلية له .
إذا الطريقة في الاستجابة التي يبديها الإنسان لا تتوازى أو "تتساوى" مع
المطلوب لأن الخارطة الذهنية ليست الحقيقة الفعلية.
3. العقل والجسم جزء من نظام واحد ( سبرناتي مغلق) يؤثر كل منهما على الآخر
معنى نظام أن أى تغيير فى الفسيولوجيا (الجسم) يؤدى إلى تغيير فى العقل
(الخارطة الذهنية) والعكس صحيح. ومعنى الفرضية أن العقل والجسم يؤثر كل منهما
على الآخر. فعندما نعطى الجسم أدوية نفسية فإن العقل يتأثر بقوة , كذلك نحقن
العقل بأفكار – سلبية أو إيجابية – فإن الجسم يتأثر , وهذا يفسر ظاهرة
البلاسيبو "placebo effect" . والتى تم فيها إعطاء المرضى محلول سكر بدلا من
الدواء , فكانت المفاجأه أن عدد لابأس به من المرضى تم شفائهم بسبب "الإعتقادات"
بأنهم إستخدموا الدواء المناسب.
فرانك Frank (1973) وكيرش Kirsch (1990) إستخدما فكرة البلاسيبو ولكن بدلا من
استخدام كبسولات محلول السكر , استخدما الإيحاءات بالإستماع والتعاطف وإعطاء
الأمل والتشجيع والإعتقاد عند المريض والإعتقاد عن المعالج.
هناك الكثير من المرضى الذين يعانون من بعض الأمراض العضوية يكون سببها مشاعر
سلبية , وقد لوحظ تخلصهم من الآلام بمجرد تغيير مشاعرهم السلبية.
4. خرائط الناس مكونة من صور وأصوات ومشاعر وأذواق وروائح
جميع هذه الخرائط تدرك بالحواس وعليه يتم رسم الخارطة الذهنية والتي ليست
بالضرورة تكون مميزة بشكل ثابت من هذه المكونات.
5. بعض الخرائط خارج الوعي
قد تظهر لك بعض أفكارك فجأة وهي خارج وعيك رغم أنها موجودة.
مثال ذلك انك إذا ما سئلت فتاة عن مواصفات الزوج؟ , فقد تقول: أريد صاحب خلق
ودين - شكله غير مهم - ماله غير مهم - ثم إذا جاء الخطيب ذو الخلق والدين تضع
الكثير من اللاءات ، لا , لا , لا...., عدم الإقتناع هذا سببه أن عندها خارطه
خارجه عن وعيها (خارطة غير واعية لا تريد قولها أو لا تدري عنها).
ثانيا: الإختيارات
1. الاختيار أفضل من عدم الاختيار
أعط الآخرين حقهم في الاختيار , وأختر دائماً أنت لنفسك , فإن في تفويض الآخرين
لحق اختيارك هو مصادره لعنوانك. هناك مساحات واسعة من الاختيار في حياتنا تشطب
وبإرادتنا. تعدي العلمانيين على الثوابت هو إفراز لتعدينا على المتغيرات. عندما
يكون لدي اختيار, أفضل من أن أجبر على شيء بعينه. أن أمارس الاختيار, أفضل من
أن اترك الفرصة تفوت.
ان الدخول في الإسلام وهو من أشرف الأمور وأحقها على الإنسان , ترك لنا الشارع
عز وجل فيها فرصة الاختيار إذ "لا إكراه في الدين" , الصلاة مثلا هي أهم
اختيارمتروك لنا في الحياة بعد الشهادتين ، نحن نتعامل مع الصغار بما نحب ونكره
,لابما يحبون ويكرهون , ونقتل بذلك فيهم ملكة الاختيار, فإذا كبر واستقل تاه
عقله على مفارق الطرق.
2. الناس يعملون أفضل أختيارات متاحه لهم
هذه الفرضية تجعلنا نتقبل الآخرين إبتداءا حتى لو كان الفعل خطأ , ومن ثم نتمكن
من الدخول إلى عالمهم وصنعة الألفة معهم , وهذا يساعد على التأثير والتغيير ,
إذاً يجب علينا أن نفكر في الطريقة التي تم بها الإختيار من قبل الاخرين , وان
لا نستحقر الأعمال التي يقوم بها الناس مهما كانت. ويجب أن يكون السؤال: كيف
فعلت هذا؟ , وليس: لماذا فعلت هذا؟.
3. إذا كنت تعمل ما كنت تعمله دائماً ستحصل دائماً على ما كنت تحصل عليه دائماً
إذاً غير وطور في الأداء. سلامة الإبتداء هي من سلامة الإنتهاء.
4. إذا كان ما تعمله لا يصلح إفعل شئياً آخر
فتح لكل الخيارات وتغيير للثوابت الخاطئة. كن دوما متوثبا للبحث والتغيير ,
عندها ستجد الطريق الموصل للهدف.
5. لا يوجد إخفاق ولكن تغذية مرتجعه
الفشل يكشف لك طريق النجاح , قد تصل إلى نتيجة خاطئة وهذا ليس فشلا لأنك بذلك
تكون قد اكتشفت الطريقة المؤدية للفشل وهذا نجاح. كيف تفتح عقلك؟ إبحث عن
الجوانب الإيجابية في المصيبة.
ذكر ابن القيم فوائد لوجود الشيطان!, فكر دائما في فوائد كل ما يصيبك من مصائب
, كل ما في الكون من مخلوقات الله , وكل خلق بحكمة , وكل حكمة لله خير , وقد نص
العلماء بان الله لم يخلق شرا محضا.
6. إذا كنت تظن أنك تستطيع أو لا تستطيع فأنت على حق
أنت أعرف الناس بنفسك , وأقدر الناس على استخدام طاقاتك , وأي شئ يعرض عليك
فأنت تستطيعه ولا تستطيعه بنفس الوقت وباختلاف الارداة.
ثالثا: التواصل (الإتصال)
1. لا تستطيع إلى ان تتصل "تتواصل "
لو خرج شخص منا الان , فان خروجه قد يفسر من المحاضر بالملل , ومن المجاور له
بالغضب , ومن ثالث علي انه يريد الحمام.
إذا كنت تريد وصول معنى معين لاغيره , فوضح رسالتك , ومن هنا نقول اننا لا
نستطيع إلا أن نتواصل , حتى اعتزال الناس والابتعاد عنهم هو اتصال فى الحقيقة
ولكنه اتصال سيئ , إذا صمتك رسالة , وجلوسك رسالة , وخروجك رسالة.
والسؤال اذاً هو: كيف نفكر بطبيعة الرسالة التي نرسلها للآخرين؟ هل هي مقبولة
أم لا؟ وإذا كانت غير مقبولة كيف نغيرها؟ هل نريد وصولها الآخرين أم لا؟.
2. يوجد مقصد إيجابي خلف كل (بعض) الاتصالات الإنسانية
إبحث عنه وحاول توظيفه واستخدامه. إبحث عن المقاصد الإيجابية في كل فعل من
حولك, فمثلا صراخ رئيسك في العمل عليك يمكن أن يقرأ بأنه يريد منك احترامه ,
اذاً أشعره بإحترامك له كي لا يصرخ عليك مرة أخرى. (قد يكون هناك تحفظ فى
التعميم ولذلك وضعت كلمة بعض بين قوسين) .
3. معنى اتصالك "مخاطبتك " هو الاستجابة التي تحدث " رد الفعل" وليس المضمون
اللفظي
أحيانا نتساءل عن ظنون الناس بنا ما الذي يحركها في تلك الاتجاهات؟ , والحقيقة
أن هذا هو مضمون رسالتك. لذلك حمّل نفسك مسؤولية فهم الآخرين لرسالتك. وجه
رسائلك بوعي ويقظة. العبارة ذات المضمون اللفظي الواحد تحدث ردود فعل مختلفة
نظراً لطريقة الاتصال , إذاً أنت تتحمل غالبا مسئولية فهم الاخرين لرسالتك.
4. المقاومة تعني فقدان الألفة
عندما يعارضك أحد ويخالف فكرتك يعني أن هناك خلل في الألفة , والخلل يكون في
الاتصال , فليس هناك اتصال جيد.
رابعا: السلوك
1. كل تصرف ( سلوك) مفيد في سياق ما
إذاً أبحت عن السياق الذي يحول التصرف إلى عمل إيجابي (إعادة تأطير).
2. المعاني مرتبطة بسياقاتها
معنى هذه الفرضية أن الكلمات تحتاج إلى سياق معين لتصبح لها معنى . فالكلمات في
نفسها لا تحمل أي معنى, فالتعبير في سياق ما ربما يكون له معنى يختلف عنه في
سياق آخر, فعندما أقول لأبي أني أحبك فهو يعني شيئا وعندما أقول لزوجتي إني
احبك يعني شيئا آخر. وكذلك يتحكم في المعنى نبرة الصوت وحركة العين والإيماءات
والحركات المرافقة لذلك السياق. فالسياق هو الذي يحدد التعبير أو الإطار للمعنى
. فكل معنى مرتبط بالسياق أو الإطار المحدد . قال تاد جيمس : لا يوجد محتوى في
المحتوى يستحق أن نعرفه . وهذه العبارة تعتبر من القواعد الأساسية لأنها تصف
الخبرات الداخلية والتغيير الذي يحصل على هذه الخبرة ويحدث من خلال كيف نستخدم
العمليات الذهنية المشفرة أو المسجلة عن المحتوى ولذلك عندما نغير بنية الصورة
الداخلية فإننا بذلك نغير الخبرة .
عندما نبقي على المحتوى فإننا نعيش في الخارطة لكن عندما نتحرك من المحتوى إلى
العملية نرتفع فوق الخارطة ونفهم تركيبتها الحقيقية .
فلو قال شخص ما إني محبط فلا تسأله عن ما هي أسباب الإحباط لأن إجابته لن تعني
أي شيء بالنسبة للعلاج . فإيجاد الأسباب الخارجية لن يعالج الآلام الداخلية .
بل بالعكس قد تعطي دوافع تدعم ذلك الألم . وعند ذلك يأتي السؤال الصحيح وهو كيف
فعلت ذلك . فالسؤال بكيف يمكننا من التحرك من مستوى المحتوى للإحباط إلى مستوى
العملية . سؤال كيف فعلت الإحباط سيساعد الشخص لنقل الخبرة لهذه المهارة
الهائلة التي تدعى الإحباط وعندها تقول له كيف تضع نفسك في مثل هذه الحالة . لو
كنت مكانك لمدة يوم ماذا اعمل حتى أفكر و أشعر بما تفعل . ماذا تعمل داخل عقلك
وجسمك لخلق هذه الحالة . فبهذه الطريقة نبحث عن العملية التي تحدث داخل الشخص
التي مكنته من هذه الخبرة . وعندما نكتشف التركيب نطلب منه أن يغير هذه البنية
وهذا بالتالي سيغير الخبرة أو التجربة. لا فائدة للمعنى المجرد والسياق له
أهمية مماثلة للمعنى .
3. من يضع الاطار يحكم النتيجة
هذا موضوع كبير يدرس فى الممارس تحت "التأطير وإعادة التأطير". المهم كن أنت
الذى تضع الإطار الإيجابى, ولا تدع الأطر السلبية التى يضعها غيرك تتحكم فيك.
أيضا لاتضع الآخرين فى أطر سلبية.
4. الإنسان صاحب المرونة الأعظم في أفكاره وسلوكه أميل للسيطرة على حصيلة
التفاعل المتبادل "قانون أشبي في تنوع الحاجات"
لا نعني بالمرونة فقد الصلابة وإلا تميع الجزء كاملاً. المرن يقود الجامد:
السيارة الضخمة يقودها جزء مرن , وهو المقود , والمكيف المركزي الضخم يتحكم به
جزء مرن وهو الترموستات.
الشخص المرن في أي مؤسسة هو الذي يقود, يتكلم مع المدير بمنطق المدير ومع
الموظف بمنطق الموظف.
نقصد المرونة التي وجهها الآخر هو المبادئ , فلا بد من مرونة ضمن أطر ومبادئ ,
اما اذا زادت فقد صارت المرونة تميعا وانهار الجسم , ان كل جسم يحوي فيه مقدارا
من المرونة والصلابة , والمجموعات غير المرنة هي التابعة , والهيئات الجامدة
تسير إلى الاضمحلال ,
خامسا: الموارد والخبرة
1. الناس سلفا يملكون الموارد التي يحتاجونها
أي إذا احتاجوا لشيء ما فإنهم سيستطيعونه , وعليه أيضا نستنتج عدم اكتشافنا
لذواتنا , وننصحك بأن لا تحاول أن تكون غيرك بل كن أنت نفسك , حتى تصل إلى
التفوق. إذاً مفهوم الاحتياج هنا؟ هو الرغبة , ولذلك قيل: أن الرغبة تعنى
القدرة , الرغبة التى تنشأ من داخل الإنسان نفسه , لامن خارجه. لا يكون للإنسان
هدف يسعى إليه ويقتنع به إلا وقد مارس جزءا من ذلك الهدف , ومن هنا قلنا انه
يملك الموارد التي يحتاجها.
وهناك صيغة أخرى توضح المعنى السابق وهو: إذا كنت تحتاج شيئا فأنت تستطيعه.
معنى ذلك أن الناس إذا إحتاجوا شيئا فعلا فانهم يستطيعونه و إن كنت تريد أن
تكون غيرك فستعجز و كثير من الناس يفشلون لأنهم أرادوا أن يكونوا غيرهم ، ابن
القيم يقول :وفلاح الإنسان بأمرين معرفته بنفسه ومعرفته بربه.
2. ما هو ممكن للناس في مكان ما في العالم ممكن لي بشرط القابلية
هذه الفرضية تفتح آفاقا بلا حدود. فكل مولود يملك نفس عدد خلايا التفكير فى
المخ (100 مليار خلية – نيورون) , ومعنى ذلك أن الإستعداد واحد للتفوق والإبداع
, ولكن البيئات المختلفة التى ينشأ فيها تؤثر فى طاقاتة العقلية المختلفة.
3. الخبرة في ذاتها وبذاتها ليس لها معنى
أي الخبرة المجردة , كأن تتقن السباحة وأنت تسكن فى الصحراء , فلا قيمة للسباحة
كخبرة تملكها عندئذٍ , إذا قيمة الخبرة في الممارسة ومعرفة طرق لتوظيفها. لذلك
فالمؤسسة الناجحة هى التى توظف خبرات العاملين بها , وليست تلك التى تعتز بأنها
تملك أفضل الخبرات ولكن لاتوظفها فى أماكنها.
|