|
نعم أحذر تفكيرك هذا ما ينص عليه (
قانون الصدمة المرتجعة) وهو أحد قوانين التفكير الرئيسية
وحسب هذا القانون أن التفكير العدائي والكلام العنيف الذي نوجهه إلى نظرائنا
يعود إلينا جارحاً لاذعاً بشكل أعنف . فهل أنت واثق أن أفكارك عن الحب والغفران
الصادق تستطيع حمايتك من كل محاولة عدائية؟
وما دمنا في صدد قانون الصدمة المرتجعة فلنتحدث عنه قليلاً : أنه أحد القوانين
الأساسية للتفكير كما أن انعكاس الصوت والأشعة هو أحد قوانين الطبيعة
فأن تفكيرك وكلامك هو اهتزازات تنتشر بشكل دائري وتعود لنقطة انطلاقها التي هي
أنت كتموجات الماء تماماُ.
فلو ألقيت حصاة في الماء لرأيت النقطة التي وقعت الحصاة فيها مركزاً لتموجات
تتسع وتكبر إلى أن تلتقي بحائل كالشاطئ أو حافة الوعاء وعندئذ تبدو أنها توقفت
ولكن هذه التموجات في الواقع تعود لنقطة انطلاقها ولا تتوقف إلا حين تصل إليها
.
أن اقل رغبة من رغباتك أو كلمة من كلماتك تخلق امواجاً متماثلة للأمواج التي
تخلقها الحصاة الملقاة في الماء والنتائج التي تحدثها تعود عليك
فإذا فكرت بالمرض فأنه يكون من نصيبك . تلفظ بكلام الوفاق وسترى الوفاق يسود
وجودك.
ولا تنسى الحكمة القائلة: ( لا تفعل بالغير مالا تريد أن يفعله الغير بك)
أنها حكمة أساسية ولكن الزمن أبلاها وخفف بريقها.
والوسيلة الوحيدة لنكون سعداء هي إلا نفكر ولا نلفظ إلا أشياء سعيدة لكل إنسان.
أن كل فكرة من أفكارك تمتد حتى حدود الكون ، أنها تنتشر وتتضاعف قبل أن تعود
إليك لتفرض على وجودك السعادة أو الشقاء . أي أنك عدو نفسك رقم واحد دون أن
تدري .
كن منذ الآن صديق نفسك رقم واحد . وحين تتهيأ للمديح و الإطراء أو حين
تجتاحك عاطفة غضب فتضع الشتيمة على شفتيك فعليك أن تفكر :
( هل أريد أن تعود نتيجة هذه الفكرة إلي وتظهر في حياتي ؟)
ناقش أفكارك باستمرار وأستبدلها بأحسن منها |